الشيخ محمد أمين زين الدين
85
كلمة التقوى
( المسألة 20 ) : قد يستعير الرجل عينا أو أعيانا متعددة من مالكها ليجعلها المستعير رهنا عند أحد على دين لذلك الشخص في ذمته ، وقد ذكرنا هذا في المسألة الثالثة عشرة والمسألة الخامسة عشرة ، ولا ريب في صحة العارية لذلك ، وفي صحة الرهن بعد أن أذن له المالك بهذا الانتفاع . ويجوز لمالك العين أن يطالب المستعير بأن يفك رهانة العين عند انتهاء مدة الدين الذي عليه وحلول وقت وفائه ، وذهب بعض الفقهاء إلى جواز مطالبته بفك رهانة العين قبل حلول وقت الدين ، وعلى أي حال فلا يبطل رهن العين المستعارة بانتهاء المدة ، ولا بمطالبة مالك العين بفك رهانتها . ( المسألة 21 ) : إذا حل وقت دين الدائن الذي يملكه في ذمة المستعير ، ولم يفك المستعير رهانة العين ولم يف بالدين ، جاز بيع العين المرهونة ووفاء الدين بثمنها ، وإذا بيعت العين كذلك كان المستعير ضامنا لمالك العين ، فإذا اختلف ثمنها الذي بيعت به عن قيمة مثلها في السوق كان المستعير ضامنا لمالك العين أكثر الأمرين منهما . ( المسألة 22 ) : يجوز لمالك العين المستعارة أن يوقع عاريته مطلقة غير محدودة الوقت فيقول للمستعير : أعرتك هذه الدار لتسكن فيها ، أو أعرتك هذا البستان لتأكل ثمره فإذا أنشأ الصيغة مطلقة كذلك جاز للمستعير أن ينتفع بالعين مطلقا ، فيسكن الدار ويأكل ثمر البستان حتى يموت المالك أو يرجع عن إذنه في الانتفاع ويفسخ العارية ، ويجوز للمالك أن يجعل عاريته مقيدة في مدة معينة ، فيقول للمستعير :